تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 418

مساهمون:

ص٤١٨
ويلزم منه أن تكون معاوقة الأعظم أكثر من معاوقة الأصغر . فإذن يكون تحريك الأصغر أكثر من تحريك الأعظم . ولمّا كان مبدأ التحريكين واحدا بالفرض وجب أن تقع الزيادة الّتي بالقوّة في الجانب الآخر الّذي فرض اللّانهاية فيه . وكذلك النّقصان ويلزم منه انقطاع الأقل « 1 » ، فيكون ذلك الجانب أيضا متناهيا ، وقد فرض غير متناه هذا خلف . فإذن هذا الفرض محال ، لأنّه يلزم منه انتهاء تأثير القوّة الّتي فرض كون تأثيرها غير متناه » . « 2 » فقوله : مقابلة أي مقابل المبدأ ، أي الجانب الّذي فرض غير متناه . ثمّ قال في الاستدلال على تناهي القوّة الطّبيعية : والطّبيعي يختلف باختلاف الفاعل « 3 » لتساوي الصغير والكبير في القبول . فإذا تحرّكا مع اتّحاد المبدأ يلزم التّناهي . « 4 » وتقريره بعد ما مرّ من وجوب تناهي الأبعاد يستدعي تمهيد مقدمات : الأولى : أنّ الجسم من حيث هو جسم لمّا لم يكن مقتضيا لتحريك ،
هامش
( 1 ) . أي التّحريك الأقلّ وهو تحريك الأعظم . ( 2 ) . شرح الإشارات والتّنبيهات : 3 / 195 - 196 . ( 3 ) . أي القوّة الموجودة في الجسم . ( 4 ) . في أكثر النسخ : « عرض التّناهي » .