ويلزم منه أن تكون معاوقة الأعظم أكثر من معاوقة الأصغر .
فإذن يكون تحريك الأصغر أكثر من تحريك الأعظم .
ولمّا كان مبدأ التحريكين واحدا بالفرض وجب أن تقع الزيادة الّتي بالقوّة في الجانب الآخر الّذي فرض اللّانهاية فيه .
وكذلك النّقصان ويلزم منه انقطاع الأقل « 1 » ، فيكون ذلك الجانب أيضا متناهيا ، وقد فرض غير متناه هذا خلف .
فإذن هذا الفرض محال ، لأنّه يلزم منه انتهاء تأثير القوّة الّتي فرض كون تأثيرها غير متناه » . « 2 »
فقوله : مقابلة أي مقابل المبدأ ، أي الجانب الّذي فرض غير متناه .
ثمّ قال في الاستدلال على تناهي القوّة الطّبيعية : والطّبيعي يختلف باختلاف الفاعل « 3 » لتساوي الصغير والكبير في القبول .
فإذا تحرّكا مع اتّحاد المبدأ يلزم التّناهي . « 4 »
وتقريره بعد ما مرّ من وجوب تناهي الأبعاد يستدعي تمهيد مقدمات :
الأولى : أنّ الجسم من حيث هو جسم لمّا لم يكن مقتضيا لتحريك ،
هامش
( 1 ) . أي التّحريك الأقلّ وهو تحريك الأعظم .
( 2 ) . شرح الإشارات والتّنبيهات : 3 / 195 - 196 .
( 3 ) . أي القوّة الموجودة في الجسم .
( 4 ) . في أكثر النسخ : « عرض التّناهي » .