المتعلّقة بقطع تلك المسافة بأسرها كافية في حدوث تلك الحركات الجزئيّة المتعلّقة بتلك الحدود .
فظهر أنّ صدور الأفعال الجزئيّة عنّا ، لا يتوقّف على تصوّرات جزئيّة ، وإرادة كذلك .
قلنا : المتحرّك على مسافة يتخيّلها أوّلا ، وينبعث منه « 1 » إرادة كلّية متعلّقة بقطع المسافة جميعا .
ثم إنّه يتخيّل حدّا جزئيّا من حدوده ، « 2 » وينبعث من تخيّله ذلك إرادة جزئيّة متعلّقة بقطع جزء من المسافة واقع بينه « 3 » وبين ذلك الحدّ . « 4 »
وبعد قطعه إيّاه يتخيّل حدّا آخر وهكذا ، فلو انقطع بعد وصوله إلى حدّ معيّن من حدودها تخيّله لحدّ آخر بعده انقطعت حركته ولم يتجاوز ذلك الحدّ الّذي وصل إليه ويبقى واقفا .
فكلّ جزء من أجزاء المسافة يتعلّق به تخيّل ، وينبعث منه إرادة جزئيّة يترتّب عليها الحركة على ذلك الجزء .
ويكون كلّ سابق من الإرادات علّة لسابق من الحركات .
هامش
( 1 ) . أي من تخيّل المسافة .
( 2 ) . كان الأنسب أن يقول : « من حدودها » .
( 3 ) . أي بين الشخص والمتحرّك .
( 4 ) . الّذي تخيّله .