تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
الإنسان قد يشتاق ولا يعزم ، « 1 » وأمّا مغائرة مطلق الإرادة للشّوق مطلقا « 2 » فغير ظاهرة ولعلّها غير لازمة . فإن قلت « 3 » : الإنسان قد يريد ولا يشتاق ، كما في إرادة تناول الدّواء البشع . فظهر أنّ الأربعة غير ضروريّة في كلّ فعل ، بل في الغالب . قلت : المنفي هناك الشّهوة لا الشوق مطلقا ، فإنّ من اعتقاد النّفع ينبعث شوق عقليّ لا محالة ، وإن لم يسمّ شهوة . كما أشرنا إليه ثم إلى حركة من العضلات ليقع منّا الفعل متعلّق بالحركة . وثمّ هذه لتفاوت ما بين المرتبتين ، حيث كانت إحداهما من النّفس والأخرى من البدن . فإن قيل : « 4 » الحركة على مسافة يكفي فيها إرادة متعلّقة بقطع جميعها ناشئة من تصوّر الحركة عليها « 5 » ، مع أنّها مشتملة على حدود يقطعها المتحرّك من غير أن يتصوّرها بخصوصها . ويتعلّق إرادته بالحركة إليها ، والحركة عنها ، بل تلك الإرادة الكلّية « 6 »
هامش
( 1 ) . لوجود مانع . ( 2 ) . أي سواء كان شوقا إلى الطّلب والجلب أو شوقا إلى الدّفع والمنع حسيّا كان أو عقليّا . ( 3 ) . القائل هو الشارح القوشجي . لاحظ : شرح تجريد العقائد : 128 . ( 4 ) . نقله الشّارح القوشجي وأجاب عنه . لاحظ : شرح تجريد العقائد : 128 . ( 5 ) . أي المسافة . ( 6 ) . أي بالنّسبة إلى الحدود .
شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 399 | عبد الرزاق اللاهيجي / اسد عليزاده