الإنسان قد يشتاق ولا يعزم ، « 1 » وأمّا مغائرة مطلق الإرادة للشّوق مطلقا « 2 » فغير ظاهرة ولعلّها غير لازمة .
فإن قلت « 3 » : الإنسان قد يريد ولا يشتاق ، كما في إرادة تناول الدّواء البشع . فظهر أنّ الأربعة غير ضروريّة في كلّ فعل ، بل في الغالب .
قلت : المنفي هناك الشّهوة لا الشوق مطلقا ، فإنّ من اعتقاد النّفع ينبعث شوق عقليّ لا محالة ، وإن لم يسمّ شهوة .
كما أشرنا إليه ثم إلى حركة من العضلات ليقع منّا الفعل متعلّق بالحركة .
وثمّ هذه لتفاوت ما بين المرتبتين ، حيث كانت إحداهما من النّفس والأخرى من البدن .
فإن قيل : « 4 » الحركة على مسافة يكفي فيها إرادة متعلّقة بقطع جميعها ناشئة من تصوّر الحركة عليها « 5 » ، مع أنّها مشتملة على حدود يقطعها المتحرّك من غير أن يتصوّرها بخصوصها .
ويتعلّق إرادته بالحركة إليها ، والحركة عنها ، بل تلك الإرادة الكلّية « 6 »
هامش
( 1 ) . لوجود مانع .
( 2 ) . أي سواء كان شوقا إلى الطّلب والجلب أو شوقا إلى الدّفع والمنع حسيّا كان أو عقليّا .
( 3 ) . القائل هو الشارح القوشجي . لاحظ : شرح تجريد العقائد : 128 .
( 4 ) . نقله الشّارح القوشجي وأجاب عنه . لاحظ : شرح تجريد العقائد : 128 .
( 5 ) . أي المسافة .
( 6 ) . أي بالنّسبة إلى الحدود .