[ الحكم الثّالث في نسبة العلّة إلى المعلول
قال : وتجب المخالفة بين العلّة والمعلول إن كان المعلول محتاجا إلى العلّة لذاته وإلّا فلا . ] [ أقول : ] ومنها « 1 » : أنّه تجب المخالفة الذاتيّة بين العلّة والمعلول « 2 » إن كان المعلول محتاجا إلى العلّة « 3 » لذاته « 4 » ، وماهيتّه ، لئلّا يلزم كون الماهيّة محتاجة إلى نفسها .
وإلّا ؛ أي وإن لم يكن المعلول محتاجا إلى العلّة لذاته وماهيّته ، بل كان الاحتياج في شخصيّته ، فلا ؛ أي فلا يجب المخالفة الذاتيّة .
وهذه مسألة عظيمة على حدة ، قد بسط القول فيها الشّيخ في " إلهيات الشّفاء " في فصل مناسبة ما بين العلل الفاعليّة ومعلولاتها ، فلننقل بعضا منه لكثرة فوائده .
هامش
( 1 ) . أي من أحكام الفاعل ، وهذا هو الحكم الثّالث .
( 2 ) . بأن يكون ماهيّة المعلول مخالفة لماهيّة العلّة .
( 3 ) . كحاجة الحرارة لذاتها إلى النّار ، فإنّ ماهيّة النّار تخالف ماهيّة الإحراق .
( 4 ) . في متن كشف المراد وشرح تجريد العقائد : « إن كان المعلول محتاجا لذاته إلى تلك العلّة » .