تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
وهو أنّه قال : « ليس الفاعل كلّما أفاد وجودا أفاده مثل نفسه ، وربّما أفاد وجودا مثل نفسه ، وربّما أفاد وجودا ، لا مثل نفسه ، ك " النّار تسوّد " أو ك " الحركة تسخّن " . والفاعل الّذي يفعل وجودا مثل نفسه ، فإنّ المشهور أنّه أولى وأقوى في الطّبيعة الّتي يفيدها من غيره . وليس هذا المشهور ببيّن ولا بحقّ من كلّ وجه ، إلّا أن يكون ما يفيده هو نفس الوجود والحقيقة ، فحينئذ يكون المفيد أولى بما يفيده من المستفيد . ولنعد من رأس فنقول : إنّ العلل لا تخلو : إمّا أن تكون عللا لمعلولات في نحو وجود أنفسها . وإمّا أن تكون عللا للمعلولات في وجود آخر . مثال الأوّل : تسخين النّار . ومثال الثّاني : تسخين الحركة ، وحدوث التخلخل من الحرارة ، وأشياء كثيرة مشابهة لذلك . ولنتكلم على العلل والمعلولات الّتي تناسب الوجه الأوّل . ولنورد الأقسام الّتي قد يظنّ في الظّاهر أنّها أقسامه . فنقول : قد يظنّ في الوجه الأوّل : أنّه قد يكون المعلول في كثير منه « 1 »
هامش
( 1 ) . أي من الوجه الأوّل .
شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 385 | عبد الرزاق اللاهيجي / اسد عليزاده