والمؤثّر في طرفي النّقيض ؛ أي الوجود والعدم « 1 » ، بمعنى أنّ وجود الفاعل يكافي وجود المفعول ؛ أي إذا تحقّقت الفاعليّة في موجود تحقّقت المفعوليّة في موجود وبالعكس .
وعدم الفاعل من حيث هو فاعل ، تكافي عدم المفعول ؛ أي إذا تحقّقت الفاعليّة في معدوم تحقّقت المفعوليّة في معدوم .
فوجود المفعول مستند إلى وجود المستند ، لأنّ تأثير المعدوم في الموجود غير معقول .
وعدم المفعول مستند إلى عدم الفاعل من حيث هو فاعل ، لأنّه حين عدم المفعول ؛ لو لم يعدم من الفاعل التامّ شيء ، لزم اجتماع وجود المفعول وعدمه ، وإن عدم ، « 2 » فالعقل يحكم بأنّ مع انعدام شيء من الفاعل لا أثر لمقارنة شيء آخر معه في انعدام المعلول ، بل هو كاف في انعدام المعلول .
والعمدة في ذلك ، أنّ العدم لا يحصل من الوجود ، كما أنّ الوجود لا يحصل من العدم ، فإنّ شيئا من ذلك غير معقول .
هامش
( 1 ) . أي في طرفي الوجود والعدم ، بمعنى كلّما تحقق معروض العلّة تحقّق معروض المعلول ، وكلّما تحقّق معروض المعلول تحقّق معروض العلّة ، هذا في طرف الوجود ، وكذا كلّما تحقّق عدم العلّة تحقّق عدم المعلول ، وكلّما تحقّق عدم المعلول تحقّق عدم العلّة وهذا في طرف العدم . مثلا : كلّما تحقّقت النّار تحقّق الإحراق وكلّما تحقّق الإحراق تحقّقت النّار ، وكلّما تحقّق عدم النّار تحقّق عدم الإحراق ، وكلّما تحقّق عدم الإحراق تحقّق عدم النّار .
( 2 ) . من الفاعل شيء .