العشرات استوعبت هذه العادية تمام الآحاد .
وكذا لو عدّ بها المائة ، فيتساوى العشرة والمائة ، لتساوي مسطح عدد واحد فيهما .
قال « 1 » : وهذا قريب المأخذ من برهان التّطبيق . « 2 »
ومنها : ما يستدعي تمهيد مقدّمة ، وهي أنّ : كلّ عدد يكون له نصف والتئم من آحاد مترتّبة ، فما « 3 » لم يحصل نصفه أوّلا ، لا يحصل كلّه ، وهذه من الضّروريّات الحدسيّة .
وبعد ذلك نقول : لو وجدت سلسلة غير متناهية وكان لها مبدأ يوجد فيها آحاد فرديّة غير متناهية ، وآحاد زوجيّة غير متناهية ، ويكون بإزاء كلّ واحد من الأولى واحد من الثّانية وبالعكس .
فالآحاد الزّوجيّة مثلا نصف السّلسلة ، فلعدد السّلسلة نصف البتة .
وبحكم المقدّمة الممهّدة « 4 » ، إذا اعتبرت الجملة من آحادها المترتّبة مأخوذة مع التّوالي والتّرتيب ، يجب أن يحصل نصفها أوّلا ، ثمّ يحصل الجملة .
هامش
( 1 ) . أي بعض المتأخّرين .
( 2 ) . لوقوع كلّ من العشرات والمئات بإزاء واحد من الآحاد غير المتناهية .
( 3 ) . في ب وج : « ممّا » .
( 4 ) . أي ما لم يحصل النّصف لم يحصل الكلّ .