وكلّما يتوهّم من حصول العدم من الوجود ، فإنّما هو بالعرض ، كما يظهر عند التّسلسل .
وقيل « 1 » في شرح هذا الكلام : « أي تتكافى العلّية والمعلوليّة في التحقّق والارتفاع ، فإنّ العلّية كفو المعلوليّة ، لا تقدّم لأحداهما على الأخرى . « 2 »
فلا يحكم العقل ؛ بأنّه تحقّق العليّة أوّلا ، ثمّ تحقّق المعلوليّة .
ولا بأنّه ارتفع العلّية أوّلا ، ثمّ ارتفع المعلوليّة ؛ بخلاف العلّة والمعلول .
فإنّه يحكم بأنّ ذات العلّة تتحقّق أوّلا ، ثمّ يتحقّق ذات المعلول ، وبأنّها ترتفع أوّلا ، ثمّ يرتفع ذات المعلول .
وذلك لأنّ العلّية والمعلوليّة متضايفان حقيقيّان ، وهما متكافئتان في الوجود والارتفاع أيضا ، كما حقّق في موضعه » « 3 » .
وفيه : أنّ التّكافؤ لا يتنافي القدم والتأخّر الذّاتيتين ، والوجه ما ذكرنا .
هامش
( 1 ) . القائل هو سيّد المدّققين .
( 2 ) . أصلا .
( 3 ) . لاحظ : شرح تجريد العقائد مع حاشية المحقّق الدّواني والسيّد الصّدر : 168 .