[ الحكم الثاني في أنّ القابل لا يكون فاعلا
قال : والقبول والفعل متنافيان مع اتّحاد النّسبة لتنافي لازميهما . ] [ أقول : ] ومنها « 1 » : إنّ الفاعل إذا كان واحدا حقيقيّا لا تكثّر فيه ولا اختلاف جهة لا يمكن أن يكون فاعلا لشيء وقابلا له .
وإليه أشار بقوله : والقبول والفعل « 2 » المتنافيان مع اتّحاد النّسبة ، يعني إذا كانت النّسبة بين الفاعل والمفعول ، وبين القابل والمقبول متّحدة ؛ بأن يكون الفاعل بعينه هو القابل ، والمفعول بعينه هو المقبول .
وهذا إشارة إلى اتّحاد الجهة أيضا .
فإنّ مع اختلافها لا تكون النّسبة متّحدة ، ضرورة أنّ الشّيء بإحدى الجهتين غيره بالجهة الأخرى ، فيختلف النّسبة باختلاف الطّرف .
والدّليل المشهور « 3 » على ذلك : - أعني : على منافاة الفعل والقبول - هو
هامش
( 1 ) . أي من أحكام الفاعل ، وهذا هو الحكم الثاني .
( 2 ) . أي القابليّة والفاعليّة .
( 3 ) . أنظر : ايضاح المقاصد : 115 - 116 / المبحث الخامس من المقالة الثانية ؛ والمباحث المشرقيّة : -