فاجتمع فيها النّقيضان وهو محال ، وما يستلزم المحال ، فهو محال .
ومنها « 1 » : ما لو وجدت سلسلة غير متناهية ، لكان لها مرتبة من العدد ألبتّة ، لأنّ كل جملة موجودة في الواقع متعيّنة الآحاد يعرضها « 2 » عدد معيّن ضرورة .
ويوجد فيها مراتب أعداد ، « 3 » أو معدودات ناقصة عنها بواحد ، أو باثنين ، أو بثلاثة ، أو بأربعة ، وهكذا طبقات مترتّبة متنازلة .
ويوجد فيها واحد ألبتّة لا مرتبة تحته ، فيوجد بين مرتبة العدد الّذي لكلّ السّلسلة وبين مرتبة الواحد مراتب غير متناهية مترتبة مع كونها محصورة بين حاصرين .
قال : وهذا البرهان يفيد امتناع وجود الأمور الغير المتناهية ، وإن لم تكن مترتّبة أيضا .
ومنها : لو وجدت سلسلة غير متناهية وكان لها مبدأ ؛ لزم أن يكون عدد واحد زوجا وفردا ، وهو باطل بالضّرورة .
وبيان اللّزوم : أنّه يتعيّن بعض من آحادها بأنّه واقع في المراتب الفرديّة ك " الأوّل والثّالث والخامس " .
هامش
( 1 ) . أي من البراهين الّتي أقامها بعض المتأخرين .
( 2 ) . أي الجملة .
( 3 ) . من العشرات والمئات والألوف .