تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
فقوله : « بحيث يتعدّد كلّ واحد منها باعتبارهما » إشارة إلى عزل المعلول الأخير في هذا البرهان . وهذا هو الفرق بين هذا البرهان ، وبين برهان التّضايف الّذي سنذكره ، وقد خفي ذلك على المحشي الشّريف . وأمّا كونه أقلّ مؤنة وأتمّ فائدة من برهان التّطبيق ، فلأنّه مستغن عن توهّم تطبيق كلّ واحد من آحاد إحدى السّلسلتين بواحد من آحاد السّلسلة الأخرى ، كما احتاج إليه برهان التّطبيق . وذلك لكونهما متطابقتين بلا تعمّل من الوهم ، ولذلك يجري في المتعاقبات أيضا دون برهان التّطبيق ، كما سيأتي في كلام المصنّف في " نقد المحصّل " « 1 » حيث ننقله في مبحث " حدوث الأجسام « 2 » إن شاء اللّه تعالى . فإن قيل « 3 » : هذه الملازمة - أعني : لزوم زيادة سلسلة العلل بواحدة - غير بيّنة وإنّما يظهر لزوم ذلك في كلّ قطعة متناهية منها . قلنا : إنّ العقل « 4 » يحكم بالضّرورة الحدسيّة بأنّ كلّ جملة يتكافى عليّاتها ومعلوليّاتها على هذا الوجه لا بدّ لها من علّة خارجة عنها سابقة عليها
هامش
( 1 ) . راجع : نقد المحصّل : 247 / القسم الأوّل من الركن الثالث في الإلهيّات . ( 2 ) . المسألة السّادسة من الفصل الثالث من المقصد الثاني في الجزء الثالث . ( 3 ) . القائل هو المحقّق الدّواني : لاحظ : شرح تجريد العقائد مع حاشية المحقّق الدّواني والسّيد الصّدر : 165 . ( 4 ) . ذكره المحقّق الدّواني بهذه العبارة : والّذي يمكن أن يقال في توجيه هذا الدّليل ، إنّ العقل يحكم بالضّرورة الخ .
شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 354 | عبد الرزاق اللاهيجي / اسد عليزاده