فإنّ الموجبة الكلّية « 1 » لا تنعكس « 2 » كلّيا ، والسّبب في ذلك : أنّ العقول ليست متّفقة الأنواع ليلزم اتّفاق مقتضياتها . هذا ملخّص ما في " الإشارات وشرحه " « 3 » .
وقال الإمام : الشّيخ خبط في هذا الكتاب « 4 » وفي سائر كتبه ، لأنّ كلامه مشعر تارة : بأنّه إنّما يصدر عقل وفلك عن العقل الأوّل لما فيه من الإمكان والوجوب .
وتارة : بأنّه يعقل نفسه ويعقل غيره .
ولقد كان من الواجب عليه أن يفصّل « 5 » ، فإنّ المجمجة « 6 » غير لائقة بهذا الموضع .
فقال المصنّف : الشّيخ لم يجعل الوجوب وحده مصدرا لعقل آخر في موضع من كتبه الّتي وقعت إليّ ك " الشفاء " و " النّجاة " و " المبدأ والمعاد " و " المباحثات " و " الإشارات " وغيرها من رسائله ، بل جعل عقله للأوّل الموجب لوجوده مبدأ لعقل آخر .
هامش
( 1 ) . في أ ، ب وج : لفظة « الكليّة » ساقطة .
( 2 ) . وهو قولنا : كلّما كان الاختلاف في المعلول كان الاختلاف في العلّة .
( 3 ) . لاحظ : شرح الإشارات والتّنبيهات : 3 / 245 - 249 .
( 4 ) . أي في الإشارات .
( 5 ) . أي يبيّن أنّ مصدر المعلولين هو الإمكان والوجوب أو العقل نفسه وعقل غيره .
( 6 ) . أي المسامحة والسكوت .