وذلك لوجوب كون الأمر الصّوري مبدأ للكائن الصّوري ، وكون الأمر أشبه بالمادّة مبدأ للكائن المناسب للمادّة ، فحالته الّتي له عند مبدئه « 1 » - أعني : كما له الفائض عليه منه - أشبه بالصوّرة ، فهي علّة للعقل الّذي هو صورة بلا مادّة وحالته الّتي له عند نفسه الّتي هي أشبه بالمادّة علّة للفلك .
وهذا التّفصيل يعتبّر أيضا في قياس الحالتين اللّتين له عند ذاته إلى جزئي الفلك - أعني : صورته ومادّته - فبحالته الّتي له من حيث كونه بالفعل يصير مبدأ لصورة الفلك .
وبحالته الّتي له من حيث كونه بالقوّة يصير مبدأ لمادّته ، وهكذا حتّى يتمّ الأجرام السّماويّة والعقول الّتي بإزائها ، وينتهي إلى عقل « 2 » هو مبدأ الهيولى العناصر .
وليس إذا كان الاختلاف « 3 » لا يكون إلّا عن الاختلاف « 4 » ، بحيث أنّ الاختلاف « 5 » الّذي في كلّ عقل توجب وجود مختلف « 6 » حتّى يجب أن يصدر عن كلّ عقل عقل وفلك لا إلى نهاية .
هامش
( 1 ) . في ب : « عند مبدئه يعنى كماله الفائض عليه أشبه بالصّورة » .
( 2 ) . أي العقل الفعّال .
( 3 ) . أي في المعلول .
( 4 ) . أي في العلّة .
( 5 ) . في أو ب : « يجب أن يكون الاختلاف » وفي ج : « يجب أنّ الاختلاف » .
( 6 ) . في ب : « في كلّ عقل يوجبه وجودا مختلفا » .