فإن قيل : إنّ هذه الأمور إن كانت موجودة في الخارج لزم صدور الكثرة في المرتبة الواحدة عن الواحد الحقيقيّ . « 1 »
وإن كانت أمور اعتباريّة ، فكيف تكون عللا للمعلولات المتكثّرة الموجودة في الخارج ؟ « 2 »
ولو قنعنا بمثل هذه الكثرة الاعتباريّة في أن يكون مصدرا للمعلولات الكثيرة فهي حاصلة لذاته تعالى إذا أخذت مع السّلوب والإضافات الكثيرة .
قلنا : هذه أمور متحقّقة في نفس الأمر كما عرفت وليست عدميّة أو اعتباريّة محضة .
وعلى تسليم كونها كذلك ، فليست عللا مستقلّة بأنفسها ، بل هي شروط وحيثيّات تختلف أحوال العلّة الموجودة بها ، والعدميّات يصلح لذلك بالاتّفاق .
وهذا بخلاف السّلوب والإضافات المأخوذة مع الأوّل تعالى ، فإنّه لا يمكن تحقّق تلك السّلوب والإضافات في نفس الأمر إلّا بعد ثبوت الغير ضرورة اقتضاء السّلب المتحقّق في نفس الأمر مسلوبا متحقّقا في نفس الأمر .
وكذا اقتضاء الإضافة المتحقّقة في نفس الأمر منسوبا متحقّقا في نفس
هامش
( 1 ) . إن كان كلّها صادرة عن الواحد الحقيقي وإلّا لزم تعدّد الواجب بالذّات .
( 2 ) . مع وجوب كون العلّة أقوى عن المعلول في الوجود بالضّرورة .