وإذا قيست لا وحدها ، بل بالنظر إلى المبدأ الأوّل عقل الوجوب بالغير ، فهو لازم لتلك الماهيّة بالقياس إلى وجودها مع النظر إلى المبدأ الأوّل .
وإذا اعتبر كون الوجود الصّادر عن المبدأ الأوّل وحده قائما بذاته ، لزمه أن يكون عاقلا لذاته .
وإذا اعتبر ذلك له مع المبدأ الأوّل لزمه أن يكون عاقلا للأوّل ، واسم العقل الأوّل يتناول هذه الأمور السّتة « 1 » تضمّنا والتزاما . « 2 »
وواحد منها في أولى المراتب وهو الوجود .
وثلاثة منها في ثانيتها هي الهويّة اللّازمة للوجود باعتبار مغايرته للمبدأ الأوّل .
والتعقّل للذات اللّازم له لتجرّده ، والتعقّل للمبدأ الّذي استفاده من الأوّل .
واثنان في ثالثها هما الإمكان والوجوب المتأخّران عن الهويّة ، وذلك باعتبار تأخر الهويّة « 3 » عن الوجود ، وأمّا باعتبار تقدّمها « 4 » عليه ، فهما في ثانية المراتب مع الوجود ، والتعقّلان في ثالثتها . « 5 »
هامش
( 1 ) . أي بالنّسبة إلى الوجود والماهيّة لكون العقل الأوّل مركّبا منها .
( 2 ) . أي بالنّسبة إلى الأربعة الباقية .
( 3 ) . أي بحسب الخارج .
( 4 ) . أي بحسب العقل .
( 5 ) . لأنّها بملاحظة تجرّد الوجود الّذي هو نعت الوجود .