في مرتبة واحدة إلى ما لا نهاية له » « 1 » . « 2 »
هو « 3 » أنّ في المعلول الأوّل يعرض كثرة باعتبار كثرة إضافات يتحقّق بعد صدوره عن المبدأ الأوّل .
فإنّ له ماهيّة ، ووجودا ، وإمكانا بالذّات ، ووجوبا بالغير وتعقّلا لذاته ، وتعقّلا لمبدئه ، فهذه أمور متكثّرة عرضت فيه باعتبار إضافات متكثّرة تحقّقت هناك .
فباعتبار أنّه صدر عن المبدأ عرض أن يكون له وجود .
وباعتبار أنّ له هويّة مغايرة لهويّة الأوّل عرض أن يكون له ماهيّة .
وباعتبار نسبة ماهيّته إلى وجوده الزّائد عليها في العقل عرض أن يكون ممكنا .
وباعتبار نسبة وجوده إلى مبدئه الموجب له عرض أن يكون واجبا بالغير .
وباعتبار أنّه مجرّد قائم بذاته عرض أن يكون عاقلا لذاته ولمبدئه .
فهذه أمور ستّة : اثنان منها يشتركان في أنّهما حالة في ذاته من حيث كونه بالقوّة وهما الهويّة والإمكان .
هامش
( 1 ) . فهكذا يمكن أن يصدر أشياء كثيرة في مرتبة واحدة عن مبدأ واحد .
( 2 ) . شرح الإشارات والتّنبيهات : 3 / 244 - 245 .
( 3 ) . خبر لقوله : « وبيانها » .