[ كيفيّة صدور الكثرة عن المعلول الأوّل ]
[ قال : ] ثمّ تعرض الكثرة باعتبار كثرة الإضافات ] [ أقول : إنّ هذه العبارة ] إشارة إلى « 1 » كيفيّة صدور الكثرة عن المعلول الأوّل ليندفع ما عسى أن يتمسّك به المخالف في الحكم المذكور .
فيقول : لو امتنع أن يصدر عن الواحد إلّا الواحد ، لزم أن لا يوجد شيئان إلّا وأحدهما علّة للآخر : إمّا بواسطة ، أو بغير واسطة .
وهذا ظاهر الفساد ، فإنّ وجود موجودات لا يتعلّق بعضها ببعض معلوم بالضّرورة .
وبيانها « 2 » موافقا لما ذكره المصنّف في " شرح الإشارات " بعد تقديم مقدّمة : « هي أنّا إذا فرضنا مبدأ أوّل وليكن " أ " وصدر عنه شيء واحد وليكن " ب " فهو في أوّل مراتب معلولاته .
ثمّ من الجائز أن يصدر عن " أ " بتوسّط " ب " شيء وليكن " ج " وعن " ب " وحده شيء وليكن " د " .
هامش
( 1 ) . جواب عما أورده المتكلّمون على الحكماء الذّاهبين إلى أنّ علّة العالم موجبة بأنّه لو كانت العلّة موجبة والواحد لا يصدر منه إلّا الواحد لزم أن تكون الموجودات بأسرها في سلسلة واحدة إمّا علّة أو معلولا وذلك باطل بالضّرورة ، وقد أشار المصنّف رحمه اللّه إلى ضعف هذا الإلزام بقوله : ثمّ تعرّض الكثرة الخ .
( 2 ) . أي كيفيّة صدور الكثرة عن المعلول الأوّل .