فإنّ وجوب كون مقتضى الشّيء وموجبه من حيث هو موجبه ومقتضيّه مغاير المقتضي الآخر وموجبه من حيث هو كذلك ممّا يلحق بالضّروريّات .
ولهذا لم يستدلّ الشّيخ عليه « 1 » ، حيث انتهى الكلام إليه « 2 » في هذا المطلب « 3 » لا في " الشّفاء " ولا في " الإشارات " .
وما نقل عنه في جواب بهمنيار أيضا مبنيّ على ذلك ، فهو أيضا ليس باستدلال « 4 » ، بل مجرّد تنبيه فقط .
وعند هذا يظهر صحّة ما يقال : من أنّ امتناع صدور الكثير عن الواحد الحقيقيّ متّفق عليه حيث كان الفاعل موجبا ، وجوازه متّفق عليه حيث كان الفاعل مختارا .
فالنّزاع إنّما هو في كون المبدأ موجبا ، أو مختارا ، لا في هذه القاعدة . « 5 »
وذلك لأنّ مراده من المختار هو الفاعل بالاختيار الجزافي ، كما هو رأي الجمهور .
فيكون الفاعل بالاختيار الذّاتي الموجب على ما هو رأي الحكماء داخلا في الموجب .
هامش
( 1 ) . أي على تغائر الجهتين .
( 2 ) . أي على تغائر الجهتين .
( 3 ) . أي كون الواحد لا يصدر عنه إلّا الواحد .
( 4 ) . أي على مغائرة الجهتين .
( 5 ) . أي الواحد لا يصدر عنه إلّا الواحد .