تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
والعجب ممّن يفني عمره في الآلة العاصمة عن الغلط وتعلّمها « 1 » ثمّ إذا جاء إلى هذا المطلب الأشرف أعرض عن استعمالها « 2 » حتّى وقع في غلط تضحك منه الصّبيان . انتهى . « 3 » فانظر كيف انعكس التّشنيع عليه ؟ والكاتبي في " شرح الملخّص " بعد إيراد المنع المذكور قال : ولو سلّم ، فلا تناقض بين قولنا صدر عنه " أ " ولم يصدر عنه " أ " لأنّهما مطلقتان ، وإن قيدت إحداهما بالدّوام كانت كاذبة . « 4 » وأجاب عنه المحقّق الدّواني : « بأنّ المطلقتين إنّما تصدقان لاحتمال وقوع كلّ منهما في زمان ، فإذا اتّحد الزّمان فيهما لم يمكن اجتماعهما في الصّدق . وهاهنا جعل الحيثيّات بمنزلة الأزمنة ، إذ لا معنى لاعتبار الزّمان هاهنا . وأراد بالمطلقتين ما لم يقيّد الحكم فيه بعموم الحيثيّات ، وبالدّوام ما قيّد بعمومها . وحينئذ نقول : إنّما جاز صدق المطلقتين بهذا المعنى ، لاحتمال اختلاف الحيثيّة .
هامش
( 1 ) . في المصدر : « عمره في تعليم المنطق وتعلّمه ليكون له آلة عاصمة لذهنه عن الغلط ثمّ الخ » . ( 2 ) . أي تلك الآلة . ( 3 ) . لاحظ : المباحث المشرقيّة : 1 / 466 / الفنّ الرّابع / الفصل الأوّل من القسم الأوّل . ( 4 ) . هذه العبارة على ما نقل المحقّق الدّواني في حاشيته على شرح تجريد القوشجي ، وشارح المواقف . لاحظ : حاشيته على هامش شرح تجريد العقائد : 119 ؛ وشرح المواقف : 4 / 133 .
شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 304 | عبد الرزاق اللاهيجي / اسد عليزاده