أمّا إذا اتّحد الحيثيّة ، فلا يمكن صدقهما معا وذلك ظاهر . « 1 »
ثمّ إنّ بهمنيار في الاستدلال على هذا المطلب في " التّحصيل " صرّح بمدخلية الوجوب السّابق فيه حيث قال : « قد تقرّر أنّه ما لم يجب صدور الشّيء عن موجبه لا يصدر عنه ، فإن صدر عن " أ ، ج " من حيث يجب صدور " ب " عنه ، لم يكن واجبا صدور " ب " عنه . « 2 »
فإنّه إن صدر " ج " من حيث يجب صدور " ب " عنه ، كان من حيث يجب صدور " ب " عنه يصدر عنه ما ليس " ب " فلا يكون إذن صدور " ب " عنه واجبا « 3 » . انتهى » « 4 » .
وكلام " الإشارات " المنقول أيضا يشير إلى ذلك .
وكلام " الشّفاء " أيضا صريح فيه ، حيث قال : « ولأنّ كون ما يكون عن الأوّل إنّما هو على سبيل اللّزوم ، إذ صحّ أنّ واجب الوجود لذاته واجب الوجود من جميع جهاته ، وفرغنا من بيان هذا الغرض « 5 » قبل . « 6 »
هامش
( 1 ) . أي وعند هذا يظهر اندفاع تشنيع الرّازي على الشّيخ .
( 2 ) . لاحظ : التّحصيل : 531 / الفصل الثاني من المقالة الخامسة .
( 3 ) . فإذن كلّ بسيط فإنّ ما يصدر عنه أوّلا يكون أحديّ الذّات .
( 4 ) . أي انتهى كلام المحقّق الدّواني . لاحظ : حاشيته على هامش شرح تجريد العقائد : 89 .
( 5 ) . أي وجوب كون العلّة سابقة ، فعلم أنّ الواحد في ذاته واحد من جميع جهاته ، فيلزم أن لا تصدر عنه تعالى إلّا الواحد .
( 6 ) . في ج : « قبله » .