القدر يكفينا في دفع النّقض كما لا يخفى .
ثمّ إنّه نقل « 1 » عن الشّيخ : إنّه لمّا طلب بهمنيار منه البرهان على هذا المطلب « 2 » كتب إليه : لو كان الواحد الحقيقي مصدرا لأمرين ك " أ " و " ب " مثلا ، كان مصدرا ل " أ " ولما ليس " أ " لأنّ " ب " ليس " أ " فيلزم اجتماع النّقيضين .
وأنت خبير : بأن مراده « 3 » من أحد النّقيضين هو كونه مصدرا ل " أ " المفروض أوّلا ومن النّقيض الآخر هو عدم كونه مصدرا ل " أ " اللّازم من فرض كونه مصدرا ، لما ليس " أ " أعني : " ب " إذ مصدر غير " أ " من حيث أنّه مصدر غير " أ " ليس هو مصدرا ، فيلزم « 4 » أن لا يكون مصدرا ل " أ " وقد فرض كونه مصدرا ل " أ " وهذا اجتماع النّقيضين .
وتوهّم الإمام ومن تبعه : أنّ مراده من النّقيض الآخر هو كونه مصدرا لما ليس " أ " أعني : " ب " .
فأجابوا عنه : « 5 » بأنّ نقيض صدور " أ " هو لا صدور لا " أ " أعني :
" ب " .
حتّى قال الإمام في " المباحث المشرقية " :
هامش
( 1 ) . الناقل هو صدر المتألهين . لاحظ : الحكمة المتعالية في الأسفار : 2 / 206 / الفصل الثالث عشر من المرحلة السادسة .
( 2 ) . أي الواحد لا يصدر عنه إلّا الواحد .
( 3 ) . أي مراد الشّيخ .
( 4 ) . في ب : جملة « فيلزم أن لا يكون مصدرا ل « أ » ساقطة .
( 5 ) . نقله صدر المتألهين وأجاب عنه . لاحظ : الحكمة المتعالية في الأسفار : 2 / 206 .