تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
حيث يكون له حال لا يمتنع خروجه عنها . وأمّا صدور الشّيء عن الشّيء أمر يكفي في تحقّقه فرض شيء واحد هو العلّة ، وإلّا لامتنع استناد المعلولات إلى مبدأ واحد . لا يقال : الصّدور أيضا لا يتحقّق إلّا بعد [ تحقّق ] شيء يصدر عنه وشيء صادر . لأنّا نقول : الصّدور يطلق على معنيين : أحدهما : أمر إضافيّ يعرض للعلّة والمعلول من حيث يكونان معا ، وكلامنا ليس فيه . والثّاني : كون العلّة بحيث يصدر عنها المعلول وهو بهذا المعنى متقدّم على المعلول . ثمّ على الإضافة العارضة لهما ، وكلامنا فيه ، وهو أمر واحد إن كان المعلول واحدا . وذلك الأمر : قد يكون هو ذات العلّة بعينها إن كانت العلّة علّة لذاتها ، وقد يكون حالة تعرض لها إن كانت علّة لا لذاتها ، بل بحسب حالة أخرى . وأمّا إذا كان المعلول فوق واحد ، فلا محالة يكون ذلك الأمر مختلفا ، ويلزم منه التكثّر في ذات العلّة كما مر . وهذا كلام المصنّف في " شرح الإشارات " . » « 1 »
هامش
( 1 ) . شرح الإشارات والتّنبيهات : 3 / 125 - 127 .