المعلول هو مجموع الأجزاء بالمعنى الّذي سبق .
وأجاب عنه المحقّق الدّواني : « بأنّ كلّ مفهوم كما يصدق على الواحد من أفراده يصدق على الكثير منها ك " الإنسان " يصدق على الواحد والكثير .
ومفهوم العلّة أيضا كما يصدق على كلّ واحد من أفراده ، يصدق على جميعها ، بمعنى أنّ تلك الآحاد علل أي علّة كثيرة وإن لم يكن علّة واحدة « 1 » فيكون مجموع المادّة والصّورة اثنين من أفراد علّة الشّيء لا فردا واحدا منها » « 2 » .
وكذا أجاب عنه سيّد المدققين : « بأنّه إن أراد أنّ الأجزاء مجتمعة جزء العلّة ، فهو غير مسلّم ، لأنّ جزء العلّة علّة ، وجميع الأجزاء الّتي هي عينه ليست بعلّة ، وإنّما العلّة كلّ واحد .
وإن أراد انّ كلّ واحد منها جزء منها فهو مسلّم ، ولا يلزم كون المجموع علّة ، لجواز أن يكون اتّصافها بالعلّيّة من حيث الانفراد لا من حيث الاجتماع ، والوجه ما ذكرنا ، هذا » « 3 » .
ثمّ إنّه إنّما فسّر العلّة التامّة بما لا يبقى هناك أمر خارج يحتاج إليه لا بما تكون مركّبة البتة ، لأنّ العلّة التّامة ؛ قد تكون هي الفاعليّة وحدها ، كما في
هامش
( 1 ) . « فلا يلزم منه إلّا توقّف المعلول على كلّ واحد من تلك الآحاد بتوقّف واحد ، وعلى جميعها بتوقفات متعدّدة وعلى هذا فيكون . . . » .
( 2 ) . لاحظ : حاشية المحقّق الدّواني على هامش شرح تجريد العقائد : 113 .
( 3 ) . راجع : شرح تجريد العقائد مع حاشية المحقّق الدّواني والسيّد الصّدر : 150 .