فإنّ المنافاة في الاجتماع الّتي هي حقيقة التّقابل بين الشّيء ورفعه منافاة بالذّات ، بخلاف المنافاة بين الشّيء وغيره ، فإنّه إنّما هي ، لكونه مستلزما لرفعه بالذّات .
فإنّ العقل يحكم بأنّ الممانعة بين الحرارة والبرودة ، إنّما هي لاستلزام كلّ منهما رفع الآخر .
ثمّ عدم الملكة أشدّ من الباقيين ، لكون الرفع داخلا فيه « 1 » وخارجا عنهما .
ثمّ التّضاد أشدّ من التّضايف ، وذلك ظاهر « 2 » كيف ؟ وقد توهّم كونه أشدّ الأربعة .
هامش
( 1 ) . لأنّ العمى عبارة عن عدم البصر عمّا من شأنه أن يكون بصيرا فحينئذ يكون الرّفع داخلا فيه .
( 2 ) . لأنّ الضدّين كما يتمانعان في الوجود يتمانعان في التّعقّل أيضا بخلاف المتضايفين ، فإنّه ليس بينهما تمانع في التّعقّل وإن كان بينهما تمانع في الوجود في ذات واحدة إذا كانا متقابلين .