تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
الثّاني : أنّ من شرط المتضادّين أن يكون لهما موضوع واحد بالعدد ؛ أي بالشّخص كما سيأتي . وليس لوحدة بعينها ، وكثرة بعينها موضوع واحد بالشّخص ، بل بالنّوع . وقد يجعل ذلك - أعني : وحدة الموضوع بالعدد - دليلا على نفي التّقابل مطلقا ، « 1 » وليس بصحيح . لأنّ موضوع المتقابلين لا يجب كونه واحدا بالشّخص « 2 » كما سيأتي أيضا . وأمّا تقابل العدم والملكة : فلأنّ الوحدة موجودة في الكثرة مقوّمة لها . وكيف تكون ماهيّة الملكة « 3 » موجودة في العدم حتّى يكون العدم يتألّف من ملكات تجتمع ؟ وكذلك إن كانت الملكة هي الكثرة ، فكيف تكون تركيب الملكة من أعدامها ؟ « 4 »
هامش
( 1 ) . أي سواء أكان التّقابل بالتّضاد أم بغيره من الاقسام التّقابل . ( 2 ) . فإنّ موضوع المتضايقين ليس واحدا بالشّخص . ( 3 ) . إن كانت الملكة هي الوحدة . ( 4 ) . أي الملكة لأنّ الوحدة على هذا عدم الكثرة .