تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
لكان مقوّما له وجزءا منه ، فلا يكون الفصل محصّلا للجنس . قال المحقّق الشّريف : وقد يقال « 1 » : جنس الفصل ممّا لا يعقل ، إذ لو كان له جنس لكان مشتركا بين الماهيّة ونوع آخر تحقيقا لاشتراكه وجنسيّة . فإن كان تمام المشترك بين الماهيّة وذلك النّوع كان جنسا للماهيّة . وإن كان بعضا من تمام المشترك بينهما كان فصلا لجنسها كما تقرّر و « 2 » لا شيء من الجنس وأجزائه بداخل في الفصل ، وإلّا لم يكن المجموع فصلا في الحقيقة ، بل الجزء الآخر . وأيضا لو كان الجنس أو شيء من أجزائه داخل في الفصل لزم اعتبار جزء واحد في الماهيّة مرّتين ، وانّه باطل قطعا . وبذلك يظهر صحّة ما ذكره ، من أنّ الجنس لا يكون جنسا بالنّسبة إلى الفصل بلا شبهة . انتهى . « 3 » واعلم أنّ هذا وأمثاله أمور واضحة جدّا ، فلا ينبغي المناقشة فيما يذكر في مثل هذا المقام . وإذا نسبا ؛ أي الجنس والفصل إلى ما يضافان إليه ؛ أي النّوع ، كان الجنس أعمّ مطلقا من النّوع ، والفصل مساويا ؛ أي للنّوع .
هامش
( 1 ) . القائل هو قطب الدّين محمّد الرّازي . ( 2 ) . الواو : حالية . ( 3 ) . لاحظ : شرح المطالع في المنطق : 66 ؛ وحاشية المحقّق الشريف على هامش شرح المطالع : 66 .
شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 135 | عبد الرزاق اللاهيجي / اسد عليزاده