تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
وإمّا متخالفة محسوسة ، كما في البلقة « 1 » من السّواد والبياض . أو معقولة ، كما في الجسم من الهيولى والصّورة ، وكما في العدالة المركّبة من العفّة والحكمة والشّجاعة . أو مختلفة ، كما في الإنسان ، من البدن المحسوس ، والنّفس المعقول . وقد يقسّم المتباينة : إلى ما يكون للشيء مع ما عرض له من الإضافة إلى الفاعل ك " العطاء " « 2 » ، فإنّه فائدة مقرونة بالفاعل ، أو إلى القابل ، ك " الفطوسة لتقعير في الأنف " أو إلى الصّورة ، ك " الأفطس لأنف فيه تقعير " أو إلى الغاية ك " الخاتم " فإنّه اسم لحلقة مقرونة ، لما هو غاية لها ، وهو التزيّن بها . وإلى ما يكون للشيء مع إضافة له إلى المعلول ك " الخالق " و " الرّازق " . وإلى ما يكون للشيء مع الإضافة إلى ما هو غير شيء من علله أو معلوله . وباعتبار آخر ، الأجزاء : إمّا وجوديّة ك " النّفس والبدن " . أو عدميّه ك " سلب ضرورة الوجود والعدم " للإمكان . أو مختلفة من الوجوديّ والعدميّ ك " السابقيّة وعدم المسبوقيّة " للأوّليّة .
هامش
( 1 ) . البلقة : ما كان في لونه سواء وبياض ، وفي ب : « البقلة » . ( 2 ) . فإنّه اسم لفائدة اعتبرت إضافتها إلى الفاعل .
شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 118 | عبد الرزاق اللاهيجي / اسد عليزاده