[ الأمر الرّابع في بيان النّسبة بين أجزاء الماهيّة المركّبة
قال : وإذا اعتبر عروض العموم ومضائقه ، فقد تتباين وقد تتداخل . ] [ أقول : ] ومنها « 1 » : أنّه إذا اعتبر عروض العموم وعروض مضائفه ، يعني الخصوص لأجزاء الماهيّة ، وعدم عروضهما لها .
فقد تتباين ؛ أي لا يصدق بعضها على بعض .
وقد تتداخل « 2 » ؛ أي يتصادق .
فالمراد بالمتداخلة ما يكون بينهما تصادق في الجملة ، فيشتمل المتساوية ، والأعمّ والأخصّ مطلقا ، ومن وجه أيضا ، « 3 » كما
هامش
( 1 ) . أي من أحكام أجزاء الماهيّة المركّبة ، فهو الحكم الرّابع .
( 2 ) . يعني أنّ أجزاء الماهيّة الواحدة : إمّا متباينة ، أو متداخلة . والتداخل : إمّا أن يكون بالعموم المطلق ، أو بالعموم من وجه ، أو بالتساوي ، فالنسبة بين أجزاء الماهيّة الواحدة أحدى النّسب الأربعة .
( 3 ) . يعني التّصادق بينهما : إمّا على الوجه الكلّيّ من الجانبين ، بأن يصدق كلّ من الجزأين على كلّ ما يصدق عليه الآخر ، فيكونان متساويين ، كالمركّب من المغتذي والنّامي .
أو من جانب واحد ، بأن يصدق أحدهما على كلّ ما يصدق عليه الآخر ، من غير عكس ، فيكون -