اتّحاد المفهوم مع تعدّد الذّات والوجود .
وأمّا وجوب المغايرة من وجه آخر ، هو المفهوم ، فلأنّه لولا ذلك لم يكن الحمل مفيدا ، بل كان حملا للشيء على نفسه ، ولو أريد تعريف الحمل مطلقا . « 1 »
قيل : الحمل هو الحكم باتّحاد المتغايرين مطلقا ، سواء كان بحسب المفهوم أو بحسب الاعتبار .
وقد يقال : الحمل هو الاتّحاد وهو يقتضي اثنينيّة مّا ، ووحدة مّا ، إذ لو كان الوحدة الصرفة لم يتحقّق الحمل ، أو الكثرة الصّرفة لم يصدق .
وكما أنّ الوحدة على جهات شتّى كالنّوعيّة والجنسية وغير ذلك ، فكذلك الحمل ، إلّا أنّ أشهر أفراده هو الحكم بالاتّحاد في الوجود .
ولذلك قد يختصّ البحث به ويفسر الحمل بالاتّحاد في الوجود « 2 » .
ثمّ الاتّحاد في الوجود أعمّ من أن يكون كلاهما موجودين بالحقيقة ، كما في حمل الذّاتيّات على الموجودات .
أو يكون الموجود بالحقيقة أحدهما والآخر موجودا بالعرض ؛ كما في حمل العرضيّات عليها .
[ قال : ] وجهة الاتّحاد ؛ قد تكون أحدهما وقد تكون ثالثا .
[ أقول : ] يعني أنّ ما به الاتّحاد وهو الذّات ، أعني : ما صدق عليه المفهومان .
هامش
( 1 ) . أي سواء كان بحسب التغاير وبحسب المفهوم وبغيره .
( 2 ) . الخارج .