المسألة الحادية والثلاثون [ فيما يتعلّق بالحمل ]
[ قال : ثمّ الوجود والعدم قد يحملان وقد يربط بهما المحمول ، والحمل يستدعي اتّحاد الطّرفين من وجه وتغايرهما من آخر . ]
[ أقول : انّ هذه المسألة ] في [ بيان ] ما يتعلّق بالحمل ولتمهيد ذلك ، قال :
ثمّ الوجود والعدم قد يحملان وقد يربط بهما المحمول « 1 » ، وإلّا فقد مرّ ذلك في أوّل بحث المواد الثّلاثة .
ثمّ قال : والحمل أي الإيجابي يستدعي اتّحاد الطّرفين « 2 » من وجه ؛ أي ذاتا ووجودا ، وتغايرهما من وجه آخر ، أي مفهوما .
فمعنى الحمل المفيد ؛ هو أنّ المتغايرين مفهوما متّحدان ذاتا .
أمّا وجوب الاتّحاد من وجه ، فلأنّ معنى الحمل ذلك .
وأمّا أنّ ذلك الوجه « 3 » ؛ هو الوجود والذّات دون المفهوم ، فلاستحالة
هامش
( 1 ) . توضيحه : أنّ الوجود والعدم قد يحملان على الماهيّة كما يقال : " الإنسان معدوم " ، " الإنسان موجود " ، قد يجعلان رابطة كقولنا : " الإنسان يوجد كاتبا " ، " الإنسان تعدم عند الكتابة " فهاهنا المحمول هو الكتابة والوجود والعدم رابطتان إحداهما رابطة الثّبوت والوصل والأخرى رابطة السّلب والفصل . راجع : كشف المراد : المسألة الثامنة والثلاثون .
( 2 ) . أي اتحاد بين الموضوع والمحمول .
( 3 ) . أي الاتّحاد .