المسألة التاسعة والعشرون في أنّ الوجود من المعقولات الثانية
[ قال : وهو المعقولات الثّانية ، وكذا العدم ، وجهاتهما . ]
[ أقول : ] والغرض هاهنا هو التّصريح بهذا الحكم ، وإلّا فهو لازم من المسألة السّابقة .
وكذا الغرض عد عدّة من المعقولات الثّانية ، فإنّ كون الشّيء معقولا ثانيا ؛ من أحوال الوجود .
فقال : وهو أي الوجود مطلقا من المعقولات الثّانية .
وقد عرفت المراد من المعقول الثّاني : وهو أن يكون الشّيء مع كونه من العوارض العقليّة ممّا ليس له ما يحاذي به في الخارج ، والوجود كذلك .
لأنّه من المحمولات العقليّة كما مرّ ، وليس في الخارج أمر يطابقه « 1 » .
والوجود الخاصّ المتحدّ مع الماهيّة في الخارج ، فهو وإن كان لكونه فردا للوجود المطلق ممّا يطابقه في الخارج ، لكنّه ليس باعتبار كونه وجودا موجودا في الخارج ؛ بمعنى كون الخارج ظرفا لوجوده ، بل المتّصف بكونه موجودا في الخارج ، بهذا المعنى هو اعتبار كونه ماهيّة .
هامش
( 1 ) . الوجود المطلق .