إنّما يسلّم في الوجود القائم بذاته ، وهو الّذي لا يمكن أن يكون قائما بماهيّة من الماهيّات .
ولا شبهة في كونه واجب الوجود .
فمن أين يلزم أنّه لا يكون وجود غير ذلك قائما بالماهيّات الممكنة وأن يكون كلّ حقيقة وجوديّة قائمة بذاتها ؟
وما ذكر من وجوب كون الوجود جزئيّا حقيقيّا ، إنّما هو في حقيقة وجوديّة قائمة بذاتها .
فمن أين يلزم انّ مفهوم الوجود الّذي هو الكون في الأعيان ليس بكلّي ، وليس له أفراد حقيقيّة بعضها قائم بذاته ؛ وبعضها قائم بالماهيّات الممكنة ؟
فإن بنى على ذلك « 1 » ما بنى عليه مذهب المتكلّمين ، من وجوه الإشكالات المذكورة ، فوجوه الدّفع أيضا قد عرفت مع أنّ الكلام في هذا البيان المنقول « 2 » .
وانّه « 3 » كيف يدلّ على ذلك « 4 » المطلوب ؟
وإنّما ثبّتنا في هذه المسألة بهذا التّطويل الّذي لم يكن عنه من محيد ، لكونها أهمّ أصول المعرفة وأعظم مسائل التّوحيد .
هامش
( 1 ) . أي على توجيه السيّد .
( 2 ) . من الصوفيّة .
( 3 ) . أي الكلام .
( 4 ) . أي التوجيه في الوجود .