تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨
الوجوب حين ليس للمعلول ، وليس للمعلول إلّا حين لها . بخلاف العلّة النّاقصة ، فإنّه لا يصحّ أن يقال : ليس للمعلول وجوب إلّا حين للعلّة النّاقصة وجوب ، فإنّ وجوب العلّة النّاقصة لا دخل له في وجوب المعلول . بل وجوبها إنّما هو لتوجد ؛ فيكون لوجودها مدخل في وجوده ، فليتفطّن . وظهر أيضا انّ مقوليّته بالتّشكيك على أقسامه إنّما هو لكون هذا المعنى أظهر في العرف وعند الجمهور في بعضها دون بعض . وإطلاق التقدّم عليه أولى من إطلاقه على ما دونه . فإطلاقه على الرّتبي الشّامل للزّماني ؛ أولى من إطلاقه على الشّرفي ، وعلى الشّرفي أولى من الطّبعي ، وعلى الطّبعي أولى من العلّي . فما قيل : من أنّ السّبق بالعلّية أولى بالسّبق من السّبق بالطبع ، لأنّ الاحتياج إلى العلّة المؤثّرة الموجبة ؛ أقوى من الاحتياج إلى علّة غيرها . وكلّ منهما أولى بمفهوم السّبق من السّبق بالشّرف وبالرّتبة وبالزّمان ، لأنّ السّابق في هذه الثلاثة يجوز أن يصير متأخّرا ، وهو هو بعينه بخلاف العلّية والطّبع ، محل نظر . وظهر منه « 1 » أيضا انّ التقدّم بالرّتبة أعم من الزّماني والمكاني . والمشهور هو تخصيصه بالمكاني .
هامش
( 1 ) . أي من كلام الشيخ .
شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 408 | عبد الرزاق اللاهيجي / اسد عليزاده