إمّا مبدءا محدودا .
أو المجعول كالمبدأ المحدود .
ففي الأوّل : يكون ما فيه التّقدّم هو النّسبة إلى ذلك المبدأ المحدود .
وفي الثاني : يكون ما فيه التّقدّم ، هو نفس ذلك المعنى المجعول كالمبدأ المحدود .
وظهر أيضا انّ اختلاف أقسام السّبق إنّما هو لاختلاف ما فيه التّقدّم .
وانّه في التقدّم المكاني والزّماني ، هو النّسبة إلى المبدأ المحدود .
وفي الشّرفي ، هو الفضل والمزية .
وفي الطبعي ، هو الوجود .
وفي العلّي ، هو الوجود .
فان قلت : للعلّة النّاقصة أيضا تقدّم بالوجوب « 1 » ، فإنّ الشّيء ما لم يجب لم يوجد .
فما الفرق بينها وبين العلّة التّامّة حتّى جعل لأحدهما « 2 » تقدّم بالطّبع وللأخرى تقدّم بالعلّية مع كون ما فيه التقدّم في كليهما هو الوجوب ؟
قلت : ما فيه التقدّم في العلّة الناقصة ليس له الوجوب ، لأنّ وجوب المعلول ليس مستفادا منها ، بل من العلّة التّامّة .
بل وجوب المعلول هو وجوب العلّة التامّة من حيث هي علّة تامّة ؛ فلها
هامش
( 1 ) . بالنّسبة إلى المعلول .
( 2 ) . أي في النّاقصة .