تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
إمّا مبدءا محدودا . أو المجعول كالمبدأ المحدود . ففي الأوّل : يكون ما فيه التّقدّم هو النّسبة إلى ذلك المبدأ المحدود . وفي الثاني : يكون ما فيه التّقدّم ، هو نفس ذلك المعنى المجعول كالمبدأ المحدود . وظهر أيضا انّ اختلاف أقسام السّبق إنّما هو لاختلاف ما فيه التّقدّم . وانّه في التقدّم المكاني والزّماني ، هو النّسبة إلى المبدأ المحدود . وفي الشّرفي ، هو الفضل والمزية . وفي الطبعي ، هو الوجود . وفي العلّي ، هو الوجود . فان قلت : للعلّة النّاقصة أيضا تقدّم بالوجوب « 1 » ، فإنّ الشّيء ما لم يجب لم يوجد . فما الفرق بينها وبين العلّة التّامّة حتّى جعل لأحدهما « 2 » تقدّم بالطّبع وللأخرى تقدّم بالعلّية مع كون ما فيه التقدّم في كليهما هو الوجوب ؟ قلت : ما فيه التقدّم في العلّة الناقصة ليس له الوجوب ، لأنّ وجوب المعلول ليس مستفادا منها ، بل من العلّة التّامّة . بل وجوب المعلول هو وجوب العلّة التامّة من حيث هي علّة تامّة ؛ فلها
هامش
( 1 ) . بالنّسبة إلى المعلول . ( 2 ) . أي في النّاقصة .
شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 407 | عبد الرزاق اللاهيجي / اسد عليزاده