مجموع المادّة والصّورة من حيث الاجتماع المخصوص داخلا فيها ؛ كما لا يخفى على المتأمّل . « 1 »
وقد يدفع الإشكال المذكور ؛ بالفرق بين المجموع معا مجتمعا ، وبينه لا معا بل منفردا .
وتوضيحه : انّ الحكم ، قد يكون على كلّ واحد بحيث لا يصحّ على المجموع .
وقد يكون على كلّ واحد وعلى المجموع أيضا ، لكن لا معا ؛ كالدّخول في الدّار لمجموع الإنسان .
وقد يكون على المجموع معا ، كالحكم على العسكر بفتح البلاد وكسر الأعداء أو غير ذلك ، فمجموع المادّة والصّورة ، إن أخذ على الوجه الثّاني ، كان داخلا في العلّة التّامّة .
وإن أخذ على الوجه الثّالث ؛ لم يكن داخلا فيها .
وهو بهذا الاعتبار عين المعلول ، فتدبّر .
وأمّا ما يتوهّم ، من عدم اعتبار العلّة التّامّة في السّبق بالعلّية مستندا بما ذكروا في مثاله من حركة " اليد " وحركة المفتاح فانّ حركة اليد ليست علّة تامة لحركة المفتاح ضرورة توقفها على اليد وعلى العضلات وغيرها .
فمدفوع أيضا : بأنّ المراد من العلّة التّامّة ؛ ما لا يتوقف وجود المعلول بعد وجودها من حيث هي علّة على أمر آخر .
هامش
( 1 ) . فإنّ الاجتماع المخصوص أيضا مأخوذ على وجه انّه واحد من الآحاد بالأسر .