تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
وقد خالفوا الحكماء في العدد بالسّادس وفي مفهوم الثّالث . بيان ذلك : انّ أقسام السّبق خمسة عند الحكماء على ما هو المشهور . الأوّل : السّبق بالعلّيّة : وهو تقدّم الفاعل الموجب لوجود معلوله « 1 » : إمّا بذاته ، وإمّا باستجماعه لجميع ما يتوقّف عليه تأثيره ، فهو لا ينفكّ عن وجود المعلول ، لكن العقل يحكم بأنّ الوجود حاصل للمعلول من العلّة ، وليس حاصلا للعلّة من المعلول كما في حركة " اليد " وحركة " المفتاح " . فهذا السّبق إنّما هو في العقل لكن بحسب الخارج ، ويقال : له السّبق بالذّات أيضا . وما قال المحقّق الشّريف : من أنّ تقدّم العلّة التّامّة بالمعنى المركّب على المعلول نظر . لأنّ مجموع المادّة والصّورة اللّتين من العلل هو عين ماهيّة المعلول ، فلا يتقدّم عليه . وكذا المشتمل عليه ، فمدفوع . بالفرق بين مجموع الأجزاء « 2 » بمعنى المعروض لمعنى التّألّف والمعيّة
هامش
- التقدم والتأخر والمعيّة ؛ ارشاد الطالبين : صفحة 149 وما بعدها ؛ كشف الفوائد في شرح قواعد العقائد : الأصل الرابع ؛ واللّوامع الالهيّة في المباحث الكلاميّة : اللّامع الثالث / المبحث الخامس والسادس . ( 1 ) . كتقدّم حركة الإصبع على حركة الخاتم ، لأنّه لولا حركة اليد لم تحصل حركة الخاتم ، فهذا التّرتّب العقلي هو تقدّم بالعليّة . ( 2 ) . كالكلّ المجموعي .