من حيث هو معروض ، لا المركّب من العارض والمعروض ، فإنّه أمر ذهني ، لا محالة خارج عمّا نحن فيه .
وبين الأجزاء بالأسر « 1 » فإنّ الأجزاء بالأسر مغاير لمجموع الأجزاء .
إذ الأجزاء بالأسر غير معتبرة مع الحيثيّة المعروضيّة لمعنى التّألف .
بخلاف مجموع الأجزاء المعتبرة مع الحيثيّة المذكورة .
كما أنّه مغاير للكلّ الأفرادي ، فما هو عين الماهيّة ، إنّما هو به مجموع الأجزاء من حيث هو معروض للاجتماع المخصوص ، وما يتقدّم على الماهيّة .
ويشتمل عليه العلّة التّامّة بالمعنى المركّب هو الأجزاء بالأسر - أعني : ما هو معروض للاجتماع مطلقا - فلا اشكال أصلا .
توضيحه : أنّ لأجزاء الماهيّة أربع اعتبارات .
أحدها : اعتبار كلّ جزء جزء - أعني : مفاد القضيّة الكلّية - وهو المراد بالكلّ الأفرادي .
وثانيها : مجموع الأجزاء مع هيئة الاجتماع المخصوص العارض لها ، الّذي هو أمر عقليّ « 2 » - أعني : مجموع العارض والمعروض - وذلك المجموع أيضا أمر عقليّ لا محالة .
وثالثها : مجموع الأجزاء لا مع الهيئة الاجتماعيّة المخصوصة ، بمعنى
هامش
( 1 ) . كالكلّ الأفرادي .
( 2 ) . أي من الأمور الاعتباريّة والمعقولات الثّانويّة لأنّها من الطّبايع الّتي إذا فرض وجود فرد منها في الخارج تتولّد من ذلك الفرد ، افراد من الطبيعة متسلسلة إلى غير النّهاية .