تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
من حيث هو معروض ، لا المركّب من العارض والمعروض ، فإنّه أمر ذهني ، لا محالة خارج عمّا نحن فيه . وبين الأجزاء بالأسر « 1 » فإنّ الأجزاء بالأسر مغاير لمجموع الأجزاء . إذ الأجزاء بالأسر غير معتبرة مع الحيثيّة المعروضيّة لمعنى التّألف . بخلاف مجموع الأجزاء المعتبرة مع الحيثيّة المذكورة . كما أنّه مغاير للكلّ الأفرادي ، فما هو عين الماهيّة ، إنّما هو به مجموع الأجزاء من حيث هو معروض للاجتماع المخصوص ، وما يتقدّم على الماهيّة . ويشتمل عليه العلّة التّامّة بالمعنى المركّب هو الأجزاء بالأسر - أعني : ما هو معروض للاجتماع مطلقا - فلا اشكال أصلا . توضيحه : أنّ لأجزاء الماهيّة أربع اعتبارات . أحدها : اعتبار كلّ جزء جزء - أعني : مفاد القضيّة الكلّية - وهو المراد بالكلّ الأفرادي . وثانيها : مجموع الأجزاء مع هيئة الاجتماع المخصوص العارض لها ، الّذي هو أمر عقليّ « 2 » - أعني : مجموع العارض والمعروض - وذلك المجموع أيضا أمر عقليّ لا محالة . وثالثها : مجموع الأجزاء لا مع الهيئة الاجتماعيّة المخصوصة ، بمعنى
هامش
( 1 ) . كالكلّ الأفرادي . ( 2 ) . أي من الأمور الاعتباريّة والمعقولات الثّانويّة لأنّها من الطّبايع الّتي إذا فرض وجود فرد منها في الخارج تتولّد من ذلك الفرد ، افراد من الطبيعة متسلسلة إلى غير النّهاية .
شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 394 | عبد الرزاق اللاهيجي / اسد عليزاده