وليس من هذه الحيثيّة حادثا إضافيّا وإن كان حادثا إضافيا من حيثيّة أخرى ، أي مقيسا إلى أبيه ، فالأب مأخوذا بتلك الحيثيّة هو مادّة افتراق الحادث الزّماني من الحادث الإضافي .
فاورد عليه : انّ اعتبار الحيثيّة في بيان مادّة الافتراق تكلّف غير متعارف ، بل المتعارف فيه إنّما هو اعتبار الذّوات المتبائنة بالذّات لا بالحيثيات .
كيف ، ولو اعتبر ذلك فليكن القديم الزّماني أيضا من حيث عدم مقايسة إلى الحادث الزّماني مادّة افتراق القديم الإضافي عن القديم الزّماني ، فيختلّ النّسبة المذكورة بينهما ؟ وكذا يمكن القدح في كثير من النّسب ؟
ولمّا كان السّبق معتبر في مفهوم القدم والحدوث وهو على معاني مختلفة مع كونه من عوارض الوجود والعدم وكونه مسألة على حدة .
أراد المصنّف إيراد ذلك في خلال مسألة القدم والحدوث ، فقال : والسّبق ومقابلاه ؛ يعني التأخّر والمعية : إمّا بالعلّية ، أو بالطّبع « 1 » ، أو بالزّمان « 2 » ، أو بالرّتبة الحسّية ، « 3 » أو العقليّة ، « 4 » أو بالشّرف ، « 5 » أو بالذّات « 6 » .
فهذه معان ستّة للسّبق على ما اعتبره المتكلّمون . « 7 »
هامش
( 1 ) . كتقدّم " الواحد " على " الاثنين " .
( 2 ) . كتقدّم " الأب " على " الابن " .
( 3 ) . كتقدم " الإمام " على " المأموم " .
( 4 ) . كتقدم " الجنس " على " النوع " .
( 5 ) . كتقدم " المعلم " على " متعلّمه " .
( 6 ) . كتقدّم " المؤثّر " على " أثره " .
( 7 ) . راجع : مناهج اليقين في أصول الدّين ؛ المنهج الثاني / المبحث الأوّل ؛ مصارع المصارع : 152 / -