والحدوث الإضافي : كونه أقلّ ، فالقديم الذّاتي أخصّ من الزّماني .
فإنّ كلّ ما ليس مسبوقا « 1 » بالغير أصلا ليس مسبوقا بالعدم ، ولا عكس « 2 » كصفات « 3 » الواجب تعالى عند القائلين بها « 4 » .
والعقول المجردة والأفلاك وهيولى العناصر عند الحكماء .
والقديم الزّماني ، أخصّ من الإضافي ، فإنّ كلّ ما ليس مسبوقا بالعدم ، فما مضى من زمان وجوده يكون أكثر بالنّسبة إلى ما حدث بعده ولا عكس كالأب .
فإنّه قديم بالنّسبة إلى الابن ، وليس قديما بالزّمان .
والحدوث الذّاتي ، أعمّ من الحدوث الزّماني ، فإنّ كلّ مسبوق بالعدم ، فهو مسبوق بالعدم .
وأمّا بين الحدوث الإضافي ، والحدوث الزّماني ، فمساواة .
فإنّ كلّما كان زمان وجوده الماضي أقلّ ، فهو مسبوق بالعدم ، وكلّ مسبوق بالعدم ، فزمان وجوده الماضي أقلّ من زمان وجود ما ليس مسبوقا بالعدم . وما يقال : في بيان أخصّيّة الحادث الإضافي من الحادث الزّماني ، انّ القديم الإضافي " كالأب " مقيسا إلى " ابنه " حادث زماني لا محالة .
هامش
( 1 ) . كما هو شأن القدم الذّاتي .
( 2 ) . الكلّي أي ليس كلّ ما ليس مسبوقا بالعدم ليس مسبوقا بالغير أصلا كما في الحادث الذاتي .
( 3 ) . أي الصّفات الزّائدة على ذاته تعالى على مذهب الأشاعرة .
( 4 ) . القائلون بها ، هم الأشاعرة والكرّاميّة لكن الكراميّة قائلون بحدوثها ، والقائلون بقدمها ، هم الأشاعرة . لكن بزيادتها على الذات .