المسألة السابعة عشرة في تعاكس الأعم والأخصّ إيجابا وسلبا في العموم والخصوص
وإليه أشار بقوله : والأشياء المرتّبة في العموم والخصوص وجودا . أي إيجابا يتعاكس فيهما عدما أي سلبا .
والحاصل : انّ كلّ شيئين بينهما عموم وخصوص مطلق ، يكون بين نقيضيهما عموم أيضا وخصوص مطلق ، لكن على عكس العينين ، أي نقيض الأخصّ مطلقا ، أعمّ من نقيض الأعمّ مطلقا .
وحمل الشارح القوشجي ، العموم والخصوص « 1 » ، على ما هما بحسب التّحقّق دون الصّدق ، كالحياة والنّطق فإنّ الأعمّ وجودا منهما كالحياة أخصّ عدما والأخصّ وجودا كالنّطق أعّم عدما .
لأنّه كلّما عدم الأعمّ وجودا عدم الأخصّ وجودا .
وقد يعدم الأخصّ وجودا ولا يعدم الأعّم وجودا .
وذلك : لأنّ الحمل على ما هو بحسب الصّدق ، يحتاج إلى تكلّف تأويل الوجود ، والعدم إلى الوجود لغيره والعدم من غيره ، أي الإثبات والسّلب ، وتصير
هامش
( 1 ) . المذكور في كلام المصنّف رحمه اللّه .