وجود العلّة ، أقدم من صدقه على وجود المعلول ، وعلى وجود الجوهر أولى من وجود العرض ممنوع .
وإنّما المسلّم أقدميّة وجود العلّة على وجود المعلول ، وأولويّة وجود الجوهر على وجود العرض ، لا أقدميّة الصّدق وأولويّته ، فتفطّن .
وهذا الّذي ذكرنا ، هو معنى قول المصنّف : ويقال : أي الوجود المطلق بالتشكيك على عوارضها .
أي على أفراد الوجود العارضة بحسب اعتبار العقل للموضوعات الّتي هي الماهيّات المخصوصة في قولنا : الإنسان موجود ، والفرس موجود ، إلى غير ذلك .
فهذا تصريح من المصنّف : بأنّ للوجود أفرادا واقعيّة متخالفة عارضة للماهيّات في نفس الأمر ، كما أومأنا إليه فيما سبق .
فإذا أثبت انّ الوجود المطلق ، مقول بالتّشكيك على أفراده ، ثبت انّه عرضي بالنّسبة إليها ، لا ذاتي .
كما على تقدير كون الأفراد عبارة عن الحصص الحاصلة بالإضافة إلى الماهيّات على ما هو مذهب المتكلّمين .
وقد مرّ في مسألة زيادة الوجود ؛ انّه ليس جزءا من الماهيّات ، فليس « 1 » الوجود جزءا من غيره مطلقا ؛ أي لا من المعروضات ، كما سبق .
ولا من أفراده النّفس الأمريّة ، لكونه مقولا بالتّشكيك بالقياس إليها ، فهذا
هامش
( 1 ) . إي كما قال المصنّف رحمه اللّه : فليس الخ .