يتوقف على إبطال التّسلسل ، كما سيأتي في موضعه ، فلا انسداد .
إلّا أن يقال : إنّ المتكلمين عن آخرهم ذهبوا إلى امتناع أمور غير متناهية مطلقا ، سواء كانت مجتمعة في الوجود أو متعاقبة فيه ، واعتمدوا في ذلك على برهان التطبيق .
ولا شك انّ جريانه في الأمور الثابتة المجتمعة في الثّبوت أظهر من جريانه في الأمور المتعاقبة في الوجود ، فلو جوّزوا التّسلسل في الأمور الثابتة ، وهي الأحوال انتقض به ذلك البرهان ، وانسد عليهم باب إبطال حوادث لا أوّل لها ، وانسد عليهم أيضا إثبات الصّانع لاعتمادهم فيه على إبطال حوادث لا أوّل لها .
شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 261
مساهمون: عبد الرزاق اللاهيجي
ص٢٦١