يكون الاشتراك فيها « 1 » اشتراكا في حالّ ليلزم تسلسل الأحوال .
وردّه المصنّف على ما في شرح المقاصد : « بأنّ الحالّ ليس عندهم سلبيّا محضا ، بل هو وصف ثابت للموجود ليس بموجود ولا بمعدوم .
ولهذا لم يجعلوا المستحيل حالّا ، مع أنّه ليس بموجود ولا بمعدوم ، فإذن الحالّ يشتمل عندهم على معنى غير سلب الوجود والعدم يختصّ بتلك الأمور الّتي يسمّونها حالّا ، وتشترك الأحوال فيه » « 2 » هذا .
ثمّ إنّ القائلين بالحال اعتذروا عن هذا النّقض بوجهين :
الأوّل : منع قبول الحال التّماثل والاختلاف ، فإنّ ذلك عندهم من خواصّ الموجود .
والثاني : التزام التّسلسل في الثّابتات ومنع استحالته ، والبرهان قائم في الأمور الموجودة دون الثّابتة .
والمصنّف أشار إلى بطلان هذين الوجهين بقوله : والعذر بعدم قبول التّماثل والاختلاف والتزام التّسلسل باطل .
أمّا بطلان الأوّل « 3 » : فلأنّ قبول الحالّ التّماثل والاختلاف ضروري ، فإنّ كلّ شيئين يشير العقل إليهما .
فإمّا أن يكون المعقول من أحدهما هو المعقول من الآخر ، أو لا .
هامش
( 1 ) . أي الحاليّة .
( 2 ) . شرح المقاصد : 1 / 373 .
( 3 ) . أي منع قبول الحال التّماثل والاختلاف الخ .