تكون موجودة ولا معدومة « 1 » ، مثل العالميّة والقادريّة ونحو ذلك .
والمراد بالصّفة ما لا يعلم ولا يخبر عنه بالاستقلال ، بل بتبعيّة الغير ، والذّات يخالفها ، وهي لا تكون إلّا موجودة أو معدومة ، بل لا معنى للموجود إلّا ذات لها صفة الوجود ، والصّفة لا تكون ذاتا فلا تكون موجودة ، فلذا قيّدوا « 2 » بالصّفة .
وإذا كانت صفة للموجود لا تكون معدومة أيضا ، لكونها ثابتة في الجملة ، فهي « 3 » واسطة بين الموجود والمعدوم .
واحترزوا بقولهم : للموجود عن صفات المعدوم فإنّها تكون معدومة لا حالّا ، وبقولهم : لا موجودة ، عن الصّفات الوجوديّة « 4 » ، وبقولهم : ولا معدومة عن الصّفات السّلبية .
واعترض الكاتبي « 5 » على هذا الحدّ للحالّ ، بأنّه لا يصحّ على مذهب المعتزلة ، لأنّهم جعلوا الجوهّرية من الأحوال مع أنّها حاصلة للذات حالتي الوجود والعدم « 6 » .
هامش
( 1 ) . قال إمام الحرمين : الحال ؛ صفة لموجود غير متّصفة بالوجود ولا بالعدم . وأقام الدائل المتعدة على إثبات الأحوال . من أراد التفصيل فليراجع : كتاب الارشاد إلى قواطع الأدلة في أصول الاعتقاد : 92 فصل في إثبات الأحوال والرد على منكريها ؛ والشّامل في أصول الدّين : 21 / فصل في حال الناظر .
( 2 ) . أي الحال .
( 3 ) . أي الحال .
( 4 ) . مثل السّواد والبياض .
( 5 ) . نجم الدّين ملك المناظرين ، علي بن عمر الكاتبي القزويني الشافعي المعروف بدبيران المنطقي ، تلميذ المحقق الطوسي ، صاحب كتاب حكمة عين القواعد ، المتوفّى ( 675 ه ) .
راجع : الفوائد الرّجاليّة : 2 / 284 .
( 6 ) . راجع : إيضاح المقاصد من حكمة عين القواعد ( شرح حكمة العين ) : 28 المسألة العاشرة . نقل بالمعنى .