تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧

المسألة العاشرة في نفي الحال

[ قال : وهو يرادف الثّبوت ، والعدم النّفي ، فلا واسطة ، والوجود لا ترد عليه القسمة والكليّ ثابت ذهنا ويجوز قيام العرض بالعرض ، ونوقضوا بالحال نفسها ، والعذر بعدم قبول التماثل والاختلاف والتزام التّسلسل باطل . ] [ أقول : ] ذهب أبو هاشم « 1 » ، وأتباعه من المعتزلة ، وإمام الحرمين « 2 » ، والقاضي أبو بكر « 3 » من الأشاعرة ، إلى أنّ المعلوم إن لم يكن له ثبوت أصلا « 4 » في الخارج فهو المعدوم . وإن كان له ثبوت في الخارج : فإمّا باستقلاله وباعتبار ذاته فهو الموجود . وإمّا باعتبار التبعيّة لغيره فهو الحال . فالحال : واسطة بين الموجود والمعدوم ، لأنّه عبارة عن صفة للموجود لا
هامش
( 1 ) . أبو هاشم عبد السّلام بن أبي علي محمّد الجبائي ، كان هو من كبار المعتزلة المتوفّى ( 321 ه ) . راجع : الفهرست ابن النديم : 217 و 222 ؛ وميزان الاعتدال : 4 / 618 . ( 2 ) . أبو المعالي عبد الملك بن عبد اللّه الجويني الشافعي الملقّب ب « ضياء الدين » المعروف ب « إمام الحرمين » المتوفي ( 478 ه ) . راجع : سير أعلام النبلاء : 18 / 468 . ( 3 ) . محمد بن الطيب المعروف بالباقلاني البصري المتوفّى ( 403 ه ) . راجع : إيضاح المكنون : 2 / 691 ؛ الأنساب : 1 / 266 . ( 4 ) . في أ ، ب وج : « أصلا » ساقط .