المسألة العاشرة في نفي الحال
[ قال : وهو يرادف الثّبوت ، والعدم النّفي ، فلا واسطة ، والوجود لا ترد عليه القسمة والكليّ ثابت ذهنا ويجوز قيام العرض بالعرض ، ونوقضوا بالحال نفسها ، والعذر بعدم قبول التماثل والاختلاف والتزام التّسلسل باطل . ]
[ أقول : ] ذهب أبو هاشم « 1 » ، وأتباعه من المعتزلة ، وإمام الحرمين « 2 » ، والقاضي أبو بكر « 3 » من الأشاعرة ، إلى أنّ المعلوم إن لم يكن له ثبوت أصلا « 4 » في الخارج فهو المعدوم .
وإن كان له ثبوت في الخارج :
فإمّا باستقلاله وباعتبار ذاته فهو الموجود .
وإمّا باعتبار التبعيّة لغيره فهو الحال .
فالحال : واسطة بين الموجود والمعدوم ، لأنّه عبارة عن صفة للموجود لا
هامش
( 1 ) . أبو هاشم عبد السّلام بن أبي علي محمّد الجبائي ، كان هو من كبار المعتزلة المتوفّى ( 321 ه ) .
راجع : الفهرست ابن النديم : 217 و 222 ؛ وميزان الاعتدال : 4 / 618 .
( 2 ) . أبو المعالي عبد الملك بن عبد اللّه الجويني الشافعي الملقّب ب « ضياء الدين » المعروف ب « إمام الحرمين » المتوفي ( 478 ه ) . راجع : سير أعلام النبلاء : 18 / 468 .
( 3 ) . محمد بن الطيب المعروف بالباقلاني البصري المتوفّى ( 403 ه ) . راجع : إيضاح المكنون : 2 / 691 ؛ الأنساب : 1 / 266 .
( 4 ) . في أ ، ب وج : « أصلا » ساقط .