المسألة السادسة في أنّ الماهيّة لا تتحرك في الوجود إلى الزّيادة والنّقصان ولا إلى الشدّة والضّعف
وإليه أشار المصنّف بقوله : ولا تزايد فيه أي في الوجود ولا اشتداد .
فالتّزايد في الوجود هو حركة الماهيّة متوجهة من وجود ناقص إلى وجود أزيد منه .
وعكس ذلك هو التنقّص ، أعني : حركة الماهيّة متوجّهة من وجود زائد إلى انقص منه .
والاشتداد في الوجود هو حركة الماهيّة من وجود ضعيف إلى وجود أشدّ منه .
وعكس ذلك هو التضّعف ، أعني : حركة الماهيّة من وجود شديد إلى وجود أضعف منه .
وهذا أعني التزايد في الشّيء والاشتداد فيه غير الزيادة والنقص والشدّة والضّعف أعني : كون الشّيء ناقصا أو زائدا أو ضعيفا وشديدا ، فانّ معناه أن يكون فرد من الشّيء ناقصا أو ضعيفا ، وفرد آخر منه زائدا أو شديدا .
وجواز ذلك في الشيء لا يستلزم جواز حركة شيء آخر فيه من فرد إلى