لا يقال : حاصل هذا الدّليل ؛ إنّا نعقل الماهيّة مع الغفلة عن كلا قسمي الوجود الخارجيّ والذّهني ، وهو لا يدّل على زيادة الوجود المطلق ، فإنّه يمكن زيادة كلّ من القسمين بدون المطلق « 1 » .
لأنّا نقول : زيادة الوجود المطلق ، بمعنى مغائرة مفهومه مع مفهوم الماهيّة ، ظاهر جدّا ، بحيث لا يحتاج إلى تنبيه أيضا « 2 » .
بل المحتاج إلى التّنبيه ، إنّما هو زيادة قسميه « 3 » ، لا من حيث مفهومهما أيضا ، بل من حيث « 4 » حصصهما .
وما يظنّ كونها « 5 » افرادا لهما بحسب ماهيّة ماهيّة ، فليتدبّر .
ثمّ ، إنّه يرد على هذا الدّليل أيضا ، انّه لا يثبت الكلّية ، فإنّ الماهيّات الّتي لا نتصوّرها ، لعلّ تعقّلها غير منفكّ عن تعقّل الوجود ، هذا .
وقوله : ولتحقّق الإمكان « 6 » : إشارة إلى الدّليل الثّالث .
وتقريره : انّ الإمكان ثابت للماهيّة ضرورة ، انّ بعض الماهيّات محتاج إلى الغير في الوجود .
هامش
( 1 ) . أي فإنّ مفهوم الوجود المطلق عين نفسه مع انّ كلّا من قسميه الخارجيّ أو الذّهنيّ زائدان عليه .
( 2 ) . أو ب : « أصلا » .
( 3 ) . أي الوجود الخارجي والذّهنيّ .
( 4 ) . أو ب : « بحسب » .
( 5 ) . أي الحصص .
( 6 ) . في بعض نسخ التجريد « ولتحقّق الإمكان الخاص » . راجع : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ، مع تصحيح وتعليق العلّامة حسنزاده الآملي .