ووجود كلّ جنس : إلى وجودات أنواعه .
ووجود كلّ نوع : إلى وجودات أفراده .
فيجب أن يكون الوجود مشتركا بين جميع أقسامه ضرورة وجوب اشتراك مورد القسمة بين الأقسام ، لأنّ التّقسيم « 1 » عبارة عن ضمّ القيود المتخالفة إلى مورد القسمة ، ليحصل بانضمام كلّ قيد إليه ، قسم .
فالقسم : عبارة عن مجموع مورد القسمة مع القيد ، فلا يتحقّق بدون مورد القسمة .
وحيث اعتبرنا في جميع هذه التّقسيمات تقسيم الوجود إلى الوجودات ، فلا يرد ، إنّا لا نسلّم من قبول الوجود القسمة بين الواجب والممكن كونه مشتركا بين جميع الموجودات .
إذ يصدق قولنا : العالم : إمّا واجب أو ممكن ، ولا يلزم كون العالم مشتركا بين جميع الموجودات الممكنة ، لكون البعض غير عالم بالضّرورة .
وكذا يصحّ تقسيم كلّ من الأمرين اللّذين بينهما عموم من وجه إلى الآخر وقسيمه مع عدم الاشتراك بين الجميع .
كقولنا : الحيوان : إمّا أبيض أو غير أبيض .
والأبيض : إمّا حيوان أو غير حيوان .
ومن لم يعتبر ما اعتبرناه صريحا ، فانّه لا محالة مراده . فإنّ من قال
هامش
( 1 ) . فإن قيل : اشتراك مورد القسمة بين جميع أفراد الاقسام غير لازم فإنّا نقسّم الحيوان إلى الأبيض وغير الأبيض ، مع أنّ من كلّ منهما غير الحيوان . أجيب : بأنّ التّقسيم عبارة عن ضمّ . . . راجع :
شرح تجريد العقائد : 8 .