تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
ووجود كلّ جنس : إلى وجودات أنواعه . ووجود كلّ نوع : إلى وجودات أفراده . فيجب أن يكون الوجود مشتركا بين جميع أقسامه ضرورة وجوب اشتراك مورد القسمة بين الأقسام ، لأنّ التّقسيم « 1 » عبارة عن ضمّ القيود المتخالفة إلى مورد القسمة ، ليحصل بانضمام كلّ قيد إليه ، قسم . فالقسم : عبارة عن مجموع مورد القسمة مع القيد ، فلا يتحقّق بدون مورد القسمة . وحيث اعتبرنا في جميع هذه التّقسيمات تقسيم الوجود إلى الوجودات ، فلا يرد ، إنّا لا نسلّم من قبول الوجود القسمة بين الواجب والممكن كونه مشتركا بين جميع الموجودات . إذ يصدق قولنا : العالم : إمّا واجب أو ممكن ، ولا يلزم كون العالم مشتركا بين جميع الموجودات الممكنة ، لكون البعض غير عالم بالضّرورة . وكذا يصحّ تقسيم كلّ من الأمرين اللّذين بينهما عموم من وجه إلى الآخر وقسيمه مع عدم الاشتراك بين الجميع . كقولنا : الحيوان : إمّا أبيض أو غير أبيض . والأبيض : إمّا حيوان أو غير حيوان . ومن لم يعتبر ما اعتبرناه صريحا ، فانّه لا محالة مراده . فإنّ من قال
هامش
( 1 ) . فإن قيل : اشتراك مورد القسمة بين جميع أفراد الاقسام غير لازم فإنّا نقسّم الحيوان إلى الأبيض وغير الأبيض ، مع أنّ من كلّ منهما غير الحيوان . أجيب : بأنّ التّقسيم عبارة عن ضمّ . . . راجع : شرح تجريد العقائد : 8 .
شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 141 | عبد الرزاق اللاهيجي / اسد عليزاده