تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
نفسه ، فقد اتّصف بعدم نفسه ، أي بعدم يقابل وجود نفسه ، فلم يخلّ الموضوع عن وجود نفسه وعدمه المتقابلين . ولو اتّصف بوجود نفسه مع اتّصافه بوجود غيره ، لم يكن اتّصافه بوجود غيره واسطة . وحين يتّصف بعدم غيره ، لو لم يتّصف بعدم نفسه ، فقد اتّصف بوجود نفسه المتقابل له ، فلم يخلّ عن المتقابلين . ولو اتّصف بعدم نفسه مع اتّصافه بعدم غيره ، لم يكن اتّصافه بعدم غيره واسطة ، فسواء لو حظت تلك المقدّمة الأجنبيّة ، أو لم تلحظ ، لم يكن الموضوع خاليا عن وجود نفسه وعدمه المتقابلين ، وذلك هو معنى الحصر العقلي . وأيضا لا معنى لقوله « 1 » : صدق انّه « 2 » ليس موجودا بوجوده الخاصّ ، وكذب انّه معدوم بعدمه الخاصّ ، إذ لا معنى لعدمه الخاصّ إلّا سلب وجوده الخاصّ . فكيف يمكن أن يصدق سلب وجوده الخاصّ ويكذب عدمه الخاصّ ، وحمل عدمه « 3 » الخاصّ على سلب جميع الوجودات مع فرض تعدّد كلا مفهومي الوجود والعدم كما نقل منه ؟ ووجّه به كلامه المحقّق الدّواني « 4 » ؛ ممّا لا يمكن أن يذهب إليه ذو مسكة .
هامش
( 1 ) . أي قول القوشجي . راجع : شرح تجريد العقائد : 7 . ( 2 ) . أي زيد مثلا . ( 3 ) . زيد مثلا . ( 4 ) . راجع : حاشية المحقّق الدّواني على هامش شرح تجريد العقائد : 7 .