تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
العقل بالانحصار بين الوجود الخاصّ وعدمه على تقدير تعدّد مفهوم العدم أيضا « 1 » ، إنّما هو بواسطة مقدّمة أجنبيّة ، هي انّ الشّيء لا يكون موجودا بوجود غيره ، ولا معدوما بعدم غيره . إذ لو قطع النّظر عن هذه المقدّمة ؛ لم يكن قولنا : زيد معدوم بعدمه الخاصّ ، في معنى قولنا : زيد ليس موجودا بوجوده الخاصّ ، بل كان أخصّ منه . فانّه إذا وجد زيد بوجود آخر أو عدم بعدم آخر ، صدق انّه ليس موجودا بوجوده الخاص . وكذب انّه معدوم بعدمه الخاصّ ، فالعقل يجزم بالانحصار في قولنا : الشّيء . إمّا موجود بوجوده الخاصّ . وإمّا ليس موجودا بوجوده الخاصّ . ولا يجزم بالانحصار في قولنا : الشّيء : إمّا موجود بوجوده الخاصّ . وإمّا معدوم بعدمه الخاصّ ، إلّا بعد ملاحظة تلك المقدمة الأجنبيّة . انتهى . « 2 » وذلك « 3 » لأنّ الشّيء حين يتّصف بوجود غيره ، لو لم يتّصف بوجود
هامش
( 1 ) . كلمة « أيضا » متعلقة بكلمة « تعدد » لا بقوله « جزم العقل » . ( 2 ) . راجع : شرح تجريد العقائد : 7 . وقد نقل باختلاف يسير . ( 3 ) . أي ظهور البطلان .